الوباء المعلوماتي خلال جائحة كورونا في لبنان

2020-07-24

د. جاد ملكي: الدكتور جاد ملكي مدير قسم الإعلام في الجامعة اللبنانية الأمريكية ومدير معهد البحوث والتدريب الإعلامي في الجامعة.

د. إفلين حتي: الدكتورة إفلين حتي مديرة قسم الطوارئ في المركز الطبي في الجامعة الأمريكية في بيروت.

د. ميرنا أبوزيد: الدكتورة ميرنا ابوزيد، أستاذة في كلية الاعلام في الجامعة اللبنانية.

د. علي الطقش: الدكتور علي الطقش عميد كلية الإعلام والفنون في جامعة المعارف، لبنان.  

 

ملخص الدراسة

تستكشف الدراسة عن استخدامات وسائل الاعلام والاتصال من قبل الافراد في لبنان خلال جائحة كوفيد-19 بهدف تحديد وسائل الاعلام ومصادر المعلومات التي يعتمدها الناس ويثقون بها في اوقات الجائحة، وعلاقتها بمستوى ادراكهم، معارفهم المتصورة، تصديقهم للخرافات، مخاوفهم، ومدى التزامهم بإجراءات الوقاية.

تستطلع الدراسة دور التعليم، التربية الاعلامية، العمر، الوضع الاجتماعي والمادي، وغيرها من العوامل في التأثير على نسبة الالتزام بإجراءات الوقاية، مستوى المعرفة بكوفيد-19، ومدى تصديق الخرافات والمعلومات الزائفة. 

اتبعت الدراسة منهجية الاستطلاع عبر الهاتف أجراه باحثون مع اشخاص بالغي السن (18 عاماً أو أكثر) مقيمين في لبنان. أجري العمل الميداني في الفترة الممتدة من 27 آذار/مارس لغاية 23 نيسان/أبريل 2020. حجم العينة الاجمالي بلغ 1536 مستطلعاً، تم احتسابه على اساس تعداد الست ملايين نسمة للسكان في لبنان وبهامش مصداقية 95% وهامش خطأ 2.5%. وقد بلغ معدل الاجابات 51.6%. اعتمدت الدراسة تقنية اخذ العينات العشوائية لتحديد عينة تمثيلية على المستوى الوطني من خلال ارقام الهاتف الخلوي المتوفرة في لبنان.

يبرز هذا الجزء اهم النتائج بدءاً من الاتجاهات العامة. يليه تحليلٌ مقارنٌ لمجموعات مختلفة بناء على ثلاثة مؤشرات متعلقة بكوفيد-19 طورتها الدراسة: مؤشر الامتثال للوقاية من كوفيد-19، مؤشر المعرفة بكوفيد-19 ومؤشر الخرافات المرتبطة بكوفيد-19.

 

استخدامات وسائل الاعلام والثقة بمصادر المعلومات

  • يتلقى المشاركون معلوماتهم حول كوفيد-19 بشكل اساسي من التلفزيون. ومع ان اكثرية بارزة تستقي معلوماتها من وسائل التواصل الاجتماعي، الا ان عدداً أكبر من الناس يثقون بالتلفزيون أكثر من وسائل التواصل الاجتماعي والاتصال المباشر (التحدث مع الناس) فيما يتعلق بالمعلومات حول كوفيد-19.
  • أقل من ثلث المستطلعين يشاركون محتويات تتعلق بكوفيد-19 عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معظمهم يقولون انهم يتأكدون من المصادر الأصلية او يقارنون المعلومات مع مصادر متخصصة قبل نشرها.
  • معظم المشاركين يوافقون على ان التغطية الإعلامية لكوفيد-19 كانت شاملة بينما تعتبر اقلية يعتدّ بها ان التغطية كانت متضاربة ومضخمة.
  • بشكل اساسي، يثق المشاركون بالاطباء واصحاب الاختصاص الطبي فيما يرتبط بكوفيد-19. تأتي المصادر الحكومية في المستوى الثاني، فيما تثق أقلية ضئيلة من الناس برجال الدين والمرجعيات الدينية فيما يتعلق بالمعلومات حول كوفيد-19.

 

المعرفة المتصورة والخوف 

  • معظم المشاركين يعتبرون أنفسهم على دراية كافية بكوفيد-19 (معرفة متصورة) ويملكون المعلومات الكافية لاطلاع الآخرين.
  • نصف المشاركين فقط يقرون ان التفكير بكوفيد-19 يشعرهم بالخوف، فيما جميعهم تقريبا يخشى إصابة أحد أفراد عائلته بالمرض.

 

التربية الاعلامية

  • 7% فقط من المستطلعين يقولون انهم تلقوا تدريباً في التربية الاعلامية في مرحلة معينة من حياتهم وهي نسبة متدنية جدا بالمقارنة مع دول اخرى.

المؤشرات العامة لكوفيد-19

وضعت الدراسة ثلاثة مؤشرات لكوفيد-19 تتدرج من صفر الى 10. يضم كل مؤشر متغيرات عدة في معدل واحد.

  • مؤشر الامتثال للوقاية من كوفيد-19 يقيس مدى التزام المواطنين باجراءت الوقاية من كوفيد-19. كلما ارتفع هذا المؤشر لدى الفرد كلما كان أكثر امتثالاً لاجراءت الوقاية.
  • مؤشر المعرفة بكوفيد-19 يقيس معرفة الافراد بأعراض المرض والفئات المعرضة للخطر. كلما ارتفعت هذه الدرجة كلما كان الشخص مضطلعا حول اعراض كوفيد-19 والفئات الاكثر عرضة للخطر.
  • مؤشر الخرافات المرتبطة بكوفيد-19 يقيّم مدى تصديق الناس للخرافات المتداولة والمعلومات الزائفة حول الجائحة. كلما ارتفع هذا المؤشر كلما صدق الشخص المعني الخرافات والمعلومات الزائفة عن كوفيد-19.

 

الاتجاهات العامة لمؤشر الامتثال للوقاية من كوفيد-19

  • سجل مؤشر الامتثال للوقاية من كوفيد-19 معدلاً مرتفعاً نسبته 9.36 من 10. أجمع المشاركون تقريبًا على أنهم يلتزمون بإجراءات الوقاية من كوفيد-19. وقد سجل نصفهم على الأقل نسبة تتراوح بين 9.2 و10 في مؤشر الامتثال للوقاية من COVID-19، وهذا يعكس تباين ضئيل بين الناس.
  • جميعهم تقريبا يقولون (84% الى 99%) انهم احيانا او غالبا ما يغسلون ايديهم بالصابون والماء، يتفادون المصافحة باليد، يغطون سعالهم، يتفادون الحشود، يلتزمون منازلهم ويتجنبون لمس وجوههم .

 

الاتجاهات العامة لمؤشر المعرفة بكوفيد-19

  • سجل مؤشر المعرفة بكوفيد-19 عند جميع المشاركين معدلاً نسبته 5.73 من 10، وهو معدّل معتدل إلى عالٍ نسبياً. نصف المشاركين على الاقل سجلوا معدلاً نسبته تتراوح بين 5 و7 من أصل 10 في المؤشر، أي إن مستوى التباين أتى متوسطاً.
  • أجمع المشاركون أن كبار السن والأشخاص الذين يعانون من نقص المناعة والذين يعانون من أمراض مزمنة كفئات معرضة لخطر الإصابة بكوفيد-19 (الرسم البياني 7). كما أن اكثرية راجحة صنفت المدخنين كفئات معرّضة لخطر الإصابة. بالإضافة إلى ذلك، اعتبر أغلبية المشاركين أن الحمى والسعال هب أعراض رئيسية لـ كوفيد-19، وأعتبر حوالي النصف أن ضيق النفس هو أحد هذه الأعراض. في حين أن قلة قليلة ذكرت آلام الصدر، الارتباك وزرقة الوجه والشفاه كأعراض رئيسية.

 

الاتجاهات العامة لمؤشر الخرافات المرتبطة بكوفيد-19

  • بلغ متوسط مؤشر الخرافات المرتبطة بكوفيد-19 نسبة 4.43 من أصل 10، ما يعكس مستوى معتدل إلى منخفض من تصديق الخرافات والمعلومات الزائفة حول المرض. الا ان نسبة التباين أتت عالية حيث سجل ما لا يقل عن نصف المشاركين معدل بين 2.5 و6.5 من أصل 10.
  • كذلك أكد غالبية المشاركين انهم يأكلون الثوم او الموز كإجراءات وقائية، بينما صرح ما يقارب من ثلث المشاركين أنهم يغسلون داخل أنوفهم بالماء الدافئ والملح لنفس الغرض وهما تدبيران شائعان للوقاية من المرض تم تداولهما عبر وسائل التواصل الاجتماعي وكلاهما من المعلومات الزائفة.
  • كما اعتبر أكثر من نصف المشاركين أن كوفيد-19 هو سلاح بيولوجي من صنع الانسان او عقاب من الله. فيما رجحت نسبة اقل بكثير ان الفيروس من صنع شركات الادوية التي تسعى لتحقيق الأرباح.

 

مقارنة مؤشرات كوفيد-19

قارنت الدراسة مؤشرات كوفيد-19 عند الفئات الديموغرافية والجوانب السلوكية.

 

مقارنة مؤشر الامتثال للوقاية من كوفيد-19

o      المحافظات: سجل الافراد في جبل لبنان، بيروت، لبنان الجنوبي والنبطية أعلى مؤشر امتثال للوقاية، يليهم الافراد من بعلبك-الهرمل، لبنان الشمالي والبقاع، فيما لفت تسجيل الافراد في عكار المستوى الأدنى (الرسم البياني 24).

o      الجنس: سجلت النساء معدلاً اعلى من الرجال في مؤشر الامتثال للوقاية من كوفيد-19.

o      استخدام وسائل الاعلام والثقة بها: سجّل مستخدمو التلفزيون والذين يولونه ثقتهم ثقتهم كمصدر اخبار لكوفيد-19 بتسجيل معدلاً أعلى للالتزام بإجراءات الوقاية.

o      الثقة بالمصادر: تقدم الافراد الذين يثقون بالأطباء على باقي الفئات في مؤشر الامتثال للوقاية (الرسم البياني 22).

o      الخوف والمعرفة المتصوّرة: كلما ارتفع مستوى خوف الأفراد من كوفيد-19 ومستوى معرفتهم المتصورة  عن المرض كلما زاد التزامهم بإجراءات الوقاية.

 

مقارنة مؤشر المعرفة بكوفيد-19

o      التعليم والتربية الاعلامية: المشاركون من مستويات التعليم العالي وأولئك الذين تلقوا تدريب في التربية إعلامية هم أكثر معرفة بكوفيد-19.

o      الجنس والعمر: النساء والمشتركون الاصغر سناً هم أكثر معرفةً من غيرهم.

o      استخدامات وسائل الاعلام وعنصر الثقة: المشتركون الذين يثقون بالتلفزيون وأولئك الذين يتابعون أخبار كوفيد-19 عبر وسائل التواصل الاجتماعي ويثقون بها، كما أولئك الذين ينشرون حول كوفيد-19 على وسائل التواصل الاجتماعي سجلوا مستويات اعلى في مؤشر المعرفة بكوفيد-19.

o      الثقة بالمصادر: أولئك الذين يثقون بالأطباء والخبراء الصحيين سجلوا مستويات أعلى في مؤشر المعرفة بكوفيد-19 بينما الذين يثقون برجال الدين والمرجعيات الدينية سجلوا مستويات ادنى.

o      الخوف والمعرفة المتصوّرة: كلما زاد الخوف والمعرفة المتصوّرة لدى الفرد حول كوفيد-19، كلمت زادت المعرفة بالفيروس.

مقارنة مؤشر الخرافات المرتبطة بكوفيد-19

o      التعليم: كلما ارتفع مستوى التعليم كلما انخفضت درجة تصديق الخرافات حول كوفيد-19.

o      المحافظات: سجلت محافظتا بيروت وجبل لبنان معدلا أدنى من بين المحافظات في مؤشر الخرافات المرتبطة بكوفيد-19، فيما سجلت عكار اعلى نسبة وبشكل ملحوظ.

o      الدخل: كلما تدنى دخل الفرد كلما ارتفع مؤشر الخرافات المرتبطة بكوفيد-19.

o      استخدامات وسائل الاعلام وعنصر الثقة: كلما ارتفعت درجة الوثوق بأخبار وسائل التواصل الاجتماعي حول كوفيد-19 كلما ازداد تصديقا للخرافات والمعلومات الزائفة حول كوفيد-19.

o      الثقة بالمصادر: المشاركون الذين يثقون برجال الدين والمرجعيات الدينية كمصدر للمعلومات حول كوفيد-19 سجلوا معدلاً اعلى من غيرهم في مؤشر الخرافات المرتبطة بكوفيد-19.

 

 

التوصيات

بناء على نتائج هذه الدراسة، نقدم، فيما يلي، توصيات قصيرة الأمد وأخرى طويلة الامد الى كلٍ من: الحكومة اللبنانية، وسائل الاعلام، القطاع التربوي، القطاع الصحي ومنظمات المجتمع المدني.

 

التوصيات قصيرة الامد

  • اعتماد نهج وطني عام لاعلام الازمات (crisis communication) حيث تقوم وسائل الاعلام بتذكير الجمهور بشكل متكرر ومتواصل بخطورة الوضع وبإجراءات الوقاية. يساعد رفع الخوف (دون التسبب في حالة من الذعر) وتعزيز ثقة الناس بمعرفتهم حول المرض برفع مستويات الوعي والإلتزام بالإجراءات.
  • اغراق وسائل الاعلام والتواصل بمعلومات بسيطة، موثوقة ومؤكدة حول كوفيد-19، وتشجيع وسائل الاعلام على انشاء مواقع متخصصة، برامج، ومعلومات صحية حصرية عن الجائحة.
  • التصدي بفعالية للخرافات والاخبار الزائفة ومواجهتها ودحضها من قبل فرق التحقق من الوقائع واعتماد الرسائل الإعلامية التحذيرية الموجهة بشكل خاص الى اللبنانيين في المناطق الريفية والمهملة تاريخياً.
  • استخدام استراتيجيات تهدف لإشراك الجمهور وتشجيعه على استعمال وسائل التواصل الاجتماعي للبحث عن معلومات حول الفيروس ومن ثم نشره ومشاركته والاستعانة بالأشخاص المؤثرين على وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز جهود التواصل مع الجمهور.
  • خلق محتوى متعدد الوسائط متنوع حول ارتدادات كوفيد-19 على النواحي الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والرياضية وغيرها.
  • اعتماد الرسائل التي تخاطب الفرد (ليس فقط التي تخاطب الأسر والمجموعات) عن مخاطر كوفيد-19 سيما فيما يرتبط بوصمة الخوف من المريض بكوفيد-19 خاصة بين الذكور.
  • تدريب الصحافيين ومختلف المتخصصين بالإعلام وقادة الرأي المحليين ورجال الدين والمرجعيات الدينية على الاعلام الصحي، التربية الاعلامية والرقمية، تغطية الاخبار العلمية والتركيز على إدراك المفاهيم الاساسية للأساليب والمناهج العلمية.
  • عند وضع الحملات الإعلامية، ينبغي تعزيز التعاون بين المنظمات الاساسية، مثل وكالات الامم المتحدة، الوزارات، منظمات المجتمع المدني، لتفادي التكرار والمعلومات المتناقضة، ولضمان تناسق الرسائل ووضوحها للوصول الى أوسع جمهور.

 

التوصيات طويلة الامد

  • ادخال كل من: التربية الاعلامية والرقمية، التربية الصحية والعلمية، ثقافة البيانات، في كل المناهج المدرسية والمهنية والجامعية الخاصة والعامة على حد سواء.
  • الاستثمار في التربية والعليم في الارياف والمناطق المهملة تاريخياً.
  • تدريب المعلمين والأساتذة والموظفين الحكوميين ورجال الدين على التربية الإعلامية والرقمية والتربية الصحية والعلمية.
  • تدريب العاملين في القطاع الصحي على التربية الاعلامية والرقمية والاعلام الصحي.
  • الترويج لمنافع العلوم والبحث العلمي وأهمية العلماء الاطباء وخبراء الصحة العامة في رقي المجتمع وتقدم العناية الصحية.
  • الاستثمار في العيادات الصحية للمساعدة في رفع مستوى الوعي حول القضايا الصحية في الأطراف، وخاصة في الارياف والمحافظات المهملة تاريخياً ومخيمات اللاجئين.
  • تجنب الخطاب السياسي الانقسامي وكذلك التفسيرات الطائفية ونظريات المؤامرة التي تصرف الانتباه عن جهود التصدي للوباء، وتذكير القادة الوطنيين بواجباتهم تجاه توحيد الشعب في أوقات الأزمات.

للتفاصيل الشاملة عن الدراسة، راجعوا النسخة الإنكليزية أو النسخة العربية

 

عن الدراسة

هذه الدراسة جزء من برنامج التربية الإعلامية والرقمية لمعهد البحوث والتدريب الإعلامي في الجامعة اللبنانية الأمريكية. يركز هذا البرنامج على النهوض بالتعليم والبحث في مجال الإعلام والتربية الإعلامية والرقمية في المنطقة العربية، من خلال تدريب جيل من المعلمين والمدربين والناشطين والاعلاميين والباحثين، وتطوير المناهج الدراسية والأبحاث العلمية ذات الجذور المحلية.

 

معهد البحوث والتدريب الإعلامي في الجامعة اللبنانية الأميركية

يتخصص معهد البحوث والتدريب الإعلامي في الجامعة اللبنانية الأمريكية بإنتاج ونشر الدراسات العلمية المتعلقة بالإعلام والمجتمع العربي، وتدريب الإعلاميين وأساتذة الاعلام والناشطين رقمياً، والدفاع عن قضايا ترفع من مستوى الاعلام العربي وبرامج الاعلام والتربية الإعلامية والرقمية في المنطقة العربية. ويدرس المعهد تأثير وسائل الإعلام وأنظمة الاتصالات الرقمية على السياسة المحلية والإقليمية، والاقتصاد، والثقافات العربية، ويسعى إلى تطوير مناهج التربية الإعلامية والرقمية وتوفير التدريب الأكاديمي والمهني الذي يطور التربية الإعلامية في المنطقة، ويدعم قوانين وممارسات الإعلام الأخلاقية والمهنية. يتبنى المعهد نظرية التربية الإعلامية التي تهدف إلى تمكين المواطنين والمتّحدات بتزويدهم بمهارات التفكير الإبداعي والنقدي والكفاءات الرقمية التي تساعدهم على أن يصبحوا مواطنين عالميين قادرين على تعزيز حقوق الإنسان والسلام والعدالة الاجتماعية. www.imrt.lau.edu.lb