نقص لقاحات كورونا يثير القلق في البلدان الفقيرة

2021-04-10

قد تتأخر ما يصل إلى 60 دولة، من ضمنها بعض أفقر دول العالم، في الحصول على الجرعات الأولى من لقاحات فيروس كورونا بسبب حجب جميع عمليات تسليم اللقاحات تقريبا من خلال البرنامج العالمي الذي يهدف إلى مساعدتهم حتى أواخر يونيو.
  
وشحنت مبادرة كوفاكس، وهي المبادرة العالمية لتوفير اللقاحات للبلدان التي تفتقر إلى القدرة على التفاوض حول الإمدادات الشحيحة من تلقاء نفسها، في الأسبوع الماضي أكثر قليلا من 25 ألف جرعة إلى البلدان منخفضة الدخل فقط. وتوقفت عمليات التسليم تقريبا منذ يوم الاثنين.
  
خلال الأسبوعين الماضيين، وفقا للبيانات التي جمعتها اليونيسف يوميا، تم شحن أقل من مليوني جرعة إجمالية من مبادرة كوفاكس إلى 92 دولة في العالم النامي، وهي نفس الكمية التي تم ضخها في بريطانيا وحدها.
  
أمس الجمعة، انتقد مدير منظمة الصحة العالمية "الاختلال الصادم" في التطعيم العالمي ضد فيروس كورونا.
  
قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، إنه في الوقت الذي تلقى فيه واحد من كل أربعة أشخاص في البلدان الغنية لقاحا، فإن واحدا فقط من كل 500 شخص في البلدان الفقيرة حصل على جرعة.
  

موضع شك

 

ينبع نقص اللقاحات في الغالب من قرار الهند وقف تصدير اللقاحات من مصنع معهد المصل التابع لها، والذي ينتج الغالبية العظمى من جرعات أسترازينيكا التي تعتمد عليها مبادرة كوفاكس لتزويد حوالي ثلث سكان العالم باللقاح في وقت ينتشر فيه فيروس كورونا حول العالم.
    
وتتضاءل الإمدادات في بعض البلدان الأولى التي استقبلت شحنات كوفاكس، وأصبح التسليم المتوقع للجرعات الثانية في نافذة الاثنا عشر أسبوعا الموصى بها حاليا موضع شك.
  
وقال التحالف العالمي للقاحات والتحصين، المعروف باسم غافي، لأسوشيتدبرس في بيان إن 60 دولة تأثرت بالتأخيرات.
  
في خيام التطعيم التي أقيمت في مستشفى كينياتا الوطني بنيروبي، شعر العديد من الذين تلقوا التطعيمات الأولى بعدم الارتياح فيما يتعلق بموعد وصول الجرعات الثانية.
  
قال الموظف الحكومي أوسكار أودينغا "أخشى من أنه إذا لم أحصل على الجرعة الثانية، أن يضعف نظامي المناعي، وبالتالي قد أموت".
  
تظهر وثائق داخلية لمنظمة الصحة العالمية التي حصلت عليها أسوشيتدبرس، أن عدم اليقين بشأن عمليات التسليم "يتسبب في فقدان بعض البلدان الثقة في جهد مبادرة كوفاكس". ويدفع هذا الأمر منظمة الصحة العالمية إلى التفكير في تسريع مصادقتها على لقاحات من الصين وروسيا، والتي لم يتم التصريح بها من قبل أي منظمين في أوروبا أو أميركا الشمالية.
  
تظهر وثائق منظمة الصحة العالمية أن الوكالة الأممية تواجه تساؤلات من المشاركين في مبادرة كوفاكس حول المخصصات، بالإضافة إلى "عدم اليقين بشأن ما إذا كان جميع الذين تم تطعيمهم في الجولة الأولى مضمون لهم جرعة ثانية".

تقييم شامل
  

رفضت منظمة الصحة العالمية الرد على وجه التحديد على القضايا التي أثيرت في المواد الداخلية لكنها قالت في وقت سابق إن الدول "حريصة جدا" على الحصول على اللقاحات في أقرب وقت ممكن وأصرت على أنها لم تسمع أي شكاوى حول هذه العملية.
  
وأشارت منظمة الصحة العالمية إلى أن القلق بشأن الصلة بين جرعة أسترازينيكا وجلطات الدم النادرة قد "خلق توترا حول سلامة اللقاح وفعاليته". ومن بين الحلول المقترحة قرار "تسريع مراجعة المنتجات الإضافية" من الصين وروسيا.
  
وقالت منظمة الصحة العالمية الشهر الماضي إنه قد يكون من الممكن إعطاء الضوء الأخضر للقاحات الصينية بنهاية أبريل.
  
وأشار بعض الخبراء إلى أن لقاحي سينوفارم وسينوفاك الصينيين يفتقران إلى البيانات المنشورة، وهناك تقارير عن أشخاص يحتاجون إلى جرعة ثالثة للحماية.
  
قالت دورا كاري، مديرة العدالة والحقوق الصحية في منظمة كير الدولية "إذا كان هناك شيء نفتقده بسبب عدم إجراء تقييم شامل لمخاطر الوقائع السلبية الخطيرة من هذه اللقاحات، فإن ذلك من شأنه أن يقوض الثقة في جميع المنتجات الجيدة التي نستخدمها والتي نعلم أنها آمنة".

أسوشيتد برس